محمد بن القاسم ابن الأنباري
236
الزاهر في معاني كلمات الناس
كلّ الطعام تشتهي ربيعه * الخرس والإعذار والنقيعه وقال الآخر ( 1 ) : إنا لنضرب بالسّيوف رؤوسهم * ضرب القدار نقيعة القدّام القدار : الجزّار . والنقيعة : الذبيحة التي تذبح للقادم ، والقدّام : جمع قادم ، وهو على مثال قولك : قائم وقوّام ، وكافر وكفّار . ويقال للطعام الذي يصنع لبناء الدار : الوكيزة . ويقال للطعام الذي يصنعه الرجل للدعوة التي يدعو فيها أصحابة : المأدبة ، قال عبد اللَّه بن مسعود : « إن هذا القرآن مأدبة اللَّه فمن دخل فيه فهو آمن » ( 2 ) . قال أبو عبيد ( 3 ) : المأدبة : الصنيع الذي يصنعه الإنسان ، ويجمع عليه الناس ، وهذا مثل شبّه ما ينتفع قارئ القرآن به من القرآن ، بالطعام الذي يدعى الناس إليه فينتفعون به . ويقال في جمع المأدبة : المآدب . قال الشاعر : قالوا ثلاثاؤه خصب ومأدبة * وكل أيامه يوم الثلاثاء ( 4 ) وقال الآخر ( 5 ) يصف عقابا : كأن قلوب الطير في جوف وكرها * نوى القسب يلقى عند بعض المآدب ويروى حديث عبد اللَّه : إنّ هذا القرآن مأدبة اللَّه . فالمأدبة بفتح الدال مفعلة من أدبت ، إذا دعوت . سمعت أبا العباس يقول : ما كنت أديبا ، ولقد أدبت ، وما كنت آدبا ، ولقد أدبت ، أي داعيا ، وأنشدنا لطرفة ( 6 ) : نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر معناه : لا ترى الداعي . ويقال : قد دعا فلان النّقري ، إذا خصّ بدعوته قوما
--> ( 1 ) مهلهل كما في العين 1 / 196 ، ونوادر أبي مسحل 1 / 38 . ( 2 ) الفائق 1 / 30 وفضائل القرآن 12 . وروي أيضا : إن هذا القرآن مأدبة اللَّه فتعلموا من مأدبته . ( ينظر : التذكار في أفضل الأذكار 30 ) . ( 3 ) غريب الحديث 4 / 108 . ( 4 ) الفاخر 122 بلا عزو . ( 5 ) صخر الغي الهذلي ، ديوان الهذليين 2 / 55 . وفي شرح أشعار الهذليين 245 : قال صخر الغي وقد رويت لأبي ذؤيب ، ويقال : إنها لأخي صخر الغي يرثي بها أخاه صخرا ، ومن يرويها لأخي صخر الغي أكثر . ( 6 ) ديوانه 65 .